السيد الخميني

50

كتاب الطهارة ( ط . ق )

إذا كان في زق من جلدة ميتة ، ولا بأس بأن تشربه " انتهى . وقال في الفقيه : " وسئل الصادق عليه السلام : عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصل فيه " ( 1 ) . فصار هذا مع ضمانه قبل إيراد الحديث بقليل صحة ما في الكتاب وحجيته بينه وبين ربه منشأ لنسبة الخلاف في نجاسة الميتة إليه . وربما يجاب عنه بأنه لم يف بهذا العهد ، كما يظهر بالتتبع في الفقيه ، ولعله كذلك ، لكن من البعيد حصول البداء له في أول كتابه . لكن لا يظهر من فتواه في المقنع ولا روايته في الفقيه مخالفته في مسألة نجاسة الميتة أو نجاسة جلدها . واستثناؤه ذلك زائدا على سائر المستثنيات كالوبر وغيره ، بل يحتمل ذهابه إلى عدم سراية النجاسة مطلقا أو في خصوص الجلد أو الميتة إلى ملاقيها ، وهو أيضا في غاية البعد ، نعم لا يبعد ذهابه إلى طهارة جلدها بالدباغ ، كما حكي عن ابن الجنيد من القدماء وعن الكاشاني . وكيف كان فإن كان مراده المخالفة في مسألتنا فقد مر ما يدل على خلافه ، وإن كانت في سراية النجاسة أو نجاسة الميتة أو جلدها فهي ضعيفة مخالفة للروايات الكثيرة بل المتواترة الدالة على غسل الملاقي وانفعال الماء القليل وسائر المايعات ، وإن كان مراده طهارة الجلود بالدباغ فهو مخالف للاجماع المتكرر في كلام القوم ، كالناصريات والخلاف والغنية ومحكي الإنتصار وكشف الحق ، وعن المنتهى والمختلف والدلائل اتفق

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب النجاسات - الحديث 5 .